في يوم الجمعة 7 أكتوبر على الساعة التاسعة ليلاً ، قامت قناة نسمة ببث فيلم للمخرجة ، الايرانية مارجان ساترابي .
الفيلم يصور ، شكل الحياة في ظل الجمهورية الإسلامية الإيرانية ، الدكتاتوري و كان هذا الفيلم الذي يرجع اصداره إلى 2007 ، احد اشد الأفلام السينمائية التي وجهت نقدا لاذعا لواقع الحياة في إيران عشية ثورة الخميني أواخر السبعينيات وما تلا ذلك من أحداث جسيمة تركت أثرها البليغ على حياة الناس وأبرزها سنوات الحرب العراقية الإيرانية ،خاصة وان كاتبة و مخرجة الفيلم إيرانية الأصل مارجان ساترابي اعتمدت في بناء حكاية فيلمها على سيرتها الشخصية التي وثقت بأسلوب شيق وسرد واقعي ما تعرضت له في طفولتها من مضايقات على يد رجال الدين ،دفعتها لاحقا إلى أن تترك بلادها وتتوجه إلى النمسا ،ومن ثم إلى فرنسا، في رحلة قسرية أبعدتها عن وطنها الإيراني إلى يومنا هذا .
برسيبوليس أو مدينة الفرس ،الفيلم الذي اختارت الإيرانية ساترابي بمساعدة فانسان بارونو أن تقدمه بطريقة الرسوم المتحركة و باللونين الأسود والأبيض ينتقد بأسلوب تهكمي الأوضاع السياسية والاجتماعية في ظل حكم الشاه ،وتاليا في ظل الجمهورية الإسلامية التي فرضت رقابتها الدينية الصارمة على الحياة الإيرانية بقسوة لا مثيل لها ،تركزت بشكل أساسي في لائحة المحظورات التي قيدت حرية المرأة الإيرانية وأبعدتها عن الحياة العامة خلف شريعة الحجاب .حتى ان الحوادث الصغيرة التي كوّنت عالم الطفلة مارجان،العاشقة لاغاني الروك اندرول والملابس الأوربية شكلت ملامح تجربة إنسانية مريرة بالنسبة لمن نشأ في ظل مجتمعات شمولية مغلقة لا تؤمن إلا بما تمليه عليها عقيدتها المطلقة.
يتناول الفيلم حياة أسرة مثقفة من الطبقة الوسطى ذات ميول يسارية ،مؤيدة لحركة الإطاحة بنظام الشاه في إيران وتربطها علاقات طيبة مع معارضين سياسيين من غير المنتمين للتيارات الدينية ،وذلك من خلال سرد الفتاة مارجان بحواسها الذكية لذكريات طفولتها عن تلك الفترة العصيبة التي سلبت منها العديد من الأقارب والأصدقاء وبينهم من كان له لاحقا أثرا فعالا في تشكيل تصوراتها عن الحياة والسياسة في إيران.
من هنا تقرر ساترابي السفر إلى الغرب بعد تعرضها لسلسلة من الفقدانات والأوجاع الشخصية في ظل مناخ التحريم الذي أخذ في التوسع. لكن الغرب المنشود لم يكن ملاذا مثاليا مناسبا لفتاة تبحث عما هو نقي في عواصم تفترسها حمى الأنانية و النظرة العنصرية، سيما بالنسبة لمن ينتظر ان يكون المنفى بديلا فردوسيا عن وطنه المأزوم.
ورغم جهود المعارضين لفيلم برسيبوليس التي وصلت إلى حد مخاطبة لجنة التحكيم في مهرجان كان السينمائي بذريعة إساءة الفيلم لحقيقة الثورة الإيرانية ،وكذلك محاولة إيقاف عرضه في لبنان وإخراجه من المشاركة في مهرجان بانكوك ،إلا انه حصل على جائزة لجنة التحكيم في مهرجان كان 2007،و جائزة أفضل سيناريو مقتبس في مهرجان سيزار،فضلا عن ترشّحه لجائزة الأوسكار عام 2008 عن فئة أفضل فيلم رسوم متحركة.
ولن يمنع الجدل المثار حوله من اعتبار فيلم برسيبوليس وثيقة إنسانية جريئة تنشد احترام الحريات الفردية وخيار الإنسان في حياة كريمة بعيدا عن أساليب العنف والاستبداد الايديولوجي .
هذا الفيلم ، يروي واحدة من أصعب التجارب الحياتية ، بحيث يصبح الدين قناعاً يختبئ ورائه رجال الدين ، للوصول إلى السلطة و فرض الدين بالغصب و القوة و القضاء التام على حق الإختلاف و حقوق الإنسان والمرأة خاصةً ، لقى العديد من النقد على الساحة السينمائية ، و الشعبية خاصةً في تونس ، و ذلك لتجسيدهم للخالق عز و جل في الفيلم ، فالرب المصور في الفيلم ليس خالقنا بل هو تصورٌ لذات عظيمة في مخيلة فتاة صغيرةٍ ، و بعض الألفاض التي التمسنا فيها شيئاً من الحدة ، كانت أقرب الألفاض ، ترجمةً للنص الصحيح لفيلم .
تختلف الأراء و المواقف ، حول الفيلم ولكن يظل القاسم المشترك بين الجميع ، على إبداع المخرجة في إيصال فكرتها ، و تصوير الحقائق كما هي عن ما يحصل في جمهورية إيران .
ولن يمنع الجدل المثار حوله من اعتبار فيلم برسيبوليس وثيقة إنسانية جريئة تنشد احترام الحريات الفردية وخيار الإنسان في حياة كريمة بعيدا عن أساليب العنف والاستبداد الايديولوجي .
هذا الفيلم ، يروي واحدة من أصعب التجارب الحياتية ، بحيث يصبح الدين قناعاً يختبئ ورائه رجال الدين ، للوصول إلى السلطة و فرض الدين بالغصب و القوة و القضاء التام على حق الإختلاف و حقوق الإنسان والمرأة خاصةً ، لقى العديد من النقد على الساحة السينمائية ، و الشعبية خاصةً في تونس ، و ذلك لتجسيدهم للخالق عز و جل في الفيلم ، فالرب المصور في الفيلم ليس خالقنا بل هو تصورٌ لذات عظيمة في مخيلة فتاة صغيرةٍ ، و بعض الألفاض التي التمسنا فيها شيئاً من الحدة ، كانت أقرب الألفاض ، ترجمةً للنص الصحيح لفيلم .
تختلف الأراء و المواقف ، حول الفيلم ولكن يظل القاسم المشترك بين الجميع ، على إبداع المخرجة في إيصال فكرتها ، و تصوير الحقائق كما هي عن ما يحصل في جمهورية إيران .

Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire