من تلك الطاولات ، بدأنا من سنة 1952 و منذ النظام البروقيبي مروراً إلى نظام بن علي و اليوم ما زلنا صامدين و المشوار طويلٌ .
أولائك الذين يضعون الطاولات وسط الجامعات و يخطبون خطاباً يكاد يكون مراجعاً فكريةً ، هم الذين لا يسكتون عن حق الطالب ، هم الذين صمدوا أيام الجمر و واجهوا الدكتاتورية منذ 60 سنةً ، و كل شبرٍ في الجامعة التونسية يشهد لأيامٍ تعالت فيها الأصوات أنيناً من عنف الظالمين و عصا البوليس و لكن أبناء الإتحاد صمدوا و كانوا خير مدافعين عن حقوق الطلبة .
كتب التاريخ ، عشرات الآلاف من الأسماء و الأشخاص و إن تناسى البعض فالتاريخ لن ينسى شهداء الإتحاد و وقفتهم الصامدة ضد كل من سعى إلى تخريب الجامعات و نشر الجهل و التفرقة فيها ، و لكن الإتحاد العام لطلبة تونس وحد صفوف الطلبة و كان و لا زال الممثل الشرعي و الوحيد للطلبة ، و اليوم و بعد ما يسمى بالثورة تظل نقاط عديدةٌ حول مصير الإتحاد و علاقته بالطلبة لتناقش في حلقات داخل الإجتماعات العامة .
لنذكر بعض الحقائق ، عندما كانت إنتخابات المجالس العلمية في الجامعات أيام كان الطلبة يخافون التصويت للإتحاد العام لطلبة تونس أيام بن علي و يقولون نحن نقدر مجهوداتكم و لكنكم معارضون للسلطة و نحن نخاف ، اليوم سقطت الأقنعة و زال ضباب القمع قلناها و لا زلنا نرددها ، نحن خلقنا من رحم النضال و لا تقدم و لا رقي للجامعة إلا بالمعارضة و النقد البناء و نحن أهل النضال الطلابي .
عارضنا مرسوم عدد 108 ، لمنع الحجاب و دافعنا عن المحجبات و الحرية و إدخال مبادئ الديمقراطية في الجامعة التونسية فنحن لم ننتظر 14 جانفي حتى نتكلم ، فأجيال و أجيال مرت على الإتحاد ، تكلمت و صاحت و بحت الأصوات و لا ننتظر مقابلاً و لا شكراً فهذا واجبنا تجاه أرض هذا الوطن العزيز و على درب الرفاق بالإتحاد العام لطلبة تونس لن نحيد ، و يا اسفاه عندما يدخل طلبة الحزب الحاكم و بعد التجمع تأتي النهضة و تفتح أبواب الجامعات لطلبةٍ يهللون و يشكرون وزير التعليم العالي النهضاوي فماذا ننتظر من مساندي الحكومة غير السكوت على الظلم و مباركة كل بيانات الحمقى في الوزارات ، و هل يعض المتسول اليد التي طعمه ؟ فكم قبضتم دعماً و شهائد و أموالاً لتقسيم صفوف الطلبة .
لم تدعم أي حكومة الإتحاد و ليس لنا تمويل و لا أموالٌ فنحن نعطي من جهدنا و تعبنا و مالنا الخاص لأجلك يا إتحاد و إن كره الكارهون ، لأجلك يا تونس نلبي النداء فالإتحاد العام لطلبة تونس ساهم في هذه الثورة و قاد الطلبة إلى الإعتصامات و الإضرابات العامة و لأجل تلك المطالب سنظل صامدين و لا عصاكم و لا قمعكم سيقصينا ، نحن أبناء النضال و العنف ضدنا يزيدنا قوةً .
لا أطيل الحديث ، عن أشجع رجالٍ و نساءٍ نشأوا في جامعاتنا ، فالسجون و البطالة و التفقير و القمع لم يقدر على زعزعتنا و اليوم نحن أقوى و أشرس من قبل ، شكراً لمن رسموا هذا الدرب و المضمار صعبٌ و لكن سواعدنا أقوى من أي سلاحٍ .
ادعو جميع الطلبة ، إلى الإلتفاف حول هذه المنظمة العريقة ،نحن نكون ابنائنا نقابياً و نصنع مستقبلاً مزهراً لتونس العزيزة ، فلبوا النداء و شدو وثاق صف الطلبة واحداً صامداً .
عاش الإتحاد العام لطلبة تونس ، لا حياد لا حياد لا حياد .
جامعة شعبية --- تعليم ديمقراطي --- ثقافة وطنية

