dimanche 10 juillet 2016

تاريخ الإله و نشأة الحياة بقلم سامي أدكينس

هذا المقال ليس إلا دعوة للتفكير و التعمق في ما قد يجهله الإنسان حتى عن قناعاته.

لن يغير شيئا من قناعاتك إن قرأته بل سيجعلك تبحث و ذلك هو الهدف الوحيد من نشره.


يعتقد المسلم بأن القرآن هو كلام الإله حرفيا و قد أنزل على محمد لينطق به كما أوحى إليه ربه، بينما يعتقد النصارى و اليهود بأن الإنجيل و التوراة هو كلام من تأليف أشخاص كتبوا ما أوحى لهم الرب ليدونوه في كتب مقدسة. 

حتى في غير الأديان الإبراهيمية،  يبقى الفرد من بني آدم مركز كل تواصل بين الإله و البشر.
مهما كان إسم هذا الخالق، [الله(الإسلام)،  يهوه (بمعنى المخلص أو المنقذ عند المسيح)، إلوهيم (أو يهوه كذلك عند اليهود)، شانج دي (هو إسم الرب عند الأديان الصينية القديمة)، كريشنا (الهندوس) ، أكالبوركا (الكائن الأزلي الوحيد لدى السيخيين)... ]  يبقى دائما مرسل رسالة من الأعلى أو من بعيد بإختلاف تصور البشر لمكان عرشه حسب الدين،  عبر إنسان كباقي البشر إختاره الرب ليحمل رسالته.

وحده تقريبا "بوذا"  يمتلك بعض الإمتيازات و أهمها أن لا مرسل له،  هو إنسان كباقي البشر و قد أسس الديانة البوذية و هو يحظى سابقا بالإحترام و التقدير كإنسان و لكنه اليوم إله عند أتباعه بعد مرور تقريبا 2600 عاما على وفاته...  

و هنا يطرح السؤال نفسه، هل ظهر هذا الرب ناصرا للحق علنا يوما في هيأته الربوبية كخالق للكون و أزلي باق بعد زوال كل ما على الأرض ؟

الإجابة طبعا "لا"، فالإله ساكن في عرشه لا يتحرك،  هو ناصر المسلمين في الحروب عن بعد،  هو باعث الروح في رحم مريم ليولد" يسوع"،  هو من يصب غضبه أعاصيرا و رعدا و كسوفا لدى الإغريق....  هو حيث ما كان فهو وراء الخلق و النشأة و الحياة و الموت و ما بعدها و سوف يلي ما بعد العقاب و الموت و أزلية وجود البشر في الملكوت سواء دخل جنته،  عرشه،  فردوسه أو جهنم أين يقبع من لم يقتنع بوجوده.

السؤال الأعمق لماذا وجد الرب و ليس لماذا وجد الإنسان؟
أستدل بقول شائع لدى المسلمين (و لله في خلقه شؤون) "ليست آية قرآنية بل هي مقولة"،  حتى نتعمق في دور الإله في حياة البشر بإختلاف الأديان و المعتقدات عبر الزمن بفصل سؤال آخر لطالما راودني (لماذا خلق الله البشر؟) و هذا موضوع آخر.

وجد الإله،  لينفع البشر المؤمنين به و هذا ما تتفق فيه كل الرسالات السماوية و كذلك الخرافات الإفريقية و الإغريقية و غيرها حول العالم على مر العصور، و لكن إله نفعه قد يكون الإنتفاع ماديا،  يتجلى في الغيث النافع و الرزق و الجمال و الصحة و الأبناء كما أن عصيانه قد يذهب "ربما"  الغيث ليعم الجفاف،  و العقم و الزلازل و الأعاصير و طير الأبابيل حتى و لكن كل الأديان تتفق في مبدأ التجارة و ذلك بعقد صفقة مع الإله : تتعبد له لتنال ما يرضيك،  تتبع ما يمليه ليعطيك ما تسعى إليه،  لا تعمل بما لم ينزل عليك حتى لا يحل بك سخط الإله و إن لم تنل في دنياك ما أردت فسوف تناله بعد موتك،  فما الحياة إلا القليل ماديا مقارنة بما ستقضيه في حياتك بعد الموت حسب بعض الأديان.

وجد الإله إذا ليكون نافعا للإنسان في توازنه العقلي لنسب أجوبة لكل سؤال لا إجابة مادية له مثل خلق الكون و نشأة الحياة و ما بعد الموت و تفكك الخلايا و لكن نفع الإله للبشر يكمن في ما أنزله و ما أوحى به للبشر من وصايا و نصائح و تفاسير لعلم يفوق ما يستوعبه العاقل و خاصة في صنع الأمثلة التي يحتذى بها.
و لكن هل فرضية عالم دون إله ممكنة؟ ؟ ؟
هل سيتوقف البشر عن بر الوالدين؟
هل حقا يمنعنا الإله من التفكير في ممارسة الجنس مع الأخت أو الأم؟
هل سيتصالح البشر جميعا رغم إختلافهم أم سيركزون أكثر على الإختلاف العرقي؟
هل سيواصل البشر الطواف بالكعبة كما كانوا منذ ما قبل الإسلام؟
هل سيتحدث الناس إلى بشر مثلهم عن خطاياهم بغاية محيها من السجل؟
هل سنحتفل بقتل حيوان دون أن يكون قربانا لأي أحد كان بشرا أو إله؟

و السؤال،  الأهم : هل سيختل النظام الكوني و تنفجر الكواكب و النجوم إذا ما لم يؤمن أحد بالإله، فغضب عنه و صب فيه كل أشكال العقاب؟

قرأت  يوما كتابا عن الإله و سأمتنع عن ذكر إسمه و إسم مؤلفه حتى لا يتسنى للناقد الإهتمام بشخص لا قيمة لحياته أمام ما قدمه من فكر للبشرية، يناقش الكتاب دور الإله في حياة الإنسان (في جزء منه) و قد قسمها إلى مجموعتين :
الإلهام و العزاء...

الإله مصدر الفن و الإلهام عبر خلقه و كتبه فيها من الروعة ما يشد السامع و ما يبكي المرتل أو القارئ بما في بلاغته من روعة لا نظير لها،  كما أن وجود كائن يحمي الأرض و يعدل حياة من عليها و ما حولها،  يجعل الإنسان يحس بالطمأنينة و يقبل على العيش راضيا و راغبا بالأفضل فيها و في ما يليها.

نفس الإله هو عزائنا الوحيد عند الشدائد و المحن،  كما أنه لا معوض للأديان إن فقدت غير الأديان و الطقوس و العبادات فسيجد الإنسان ما يعبد دوما لتطمأن نفسه و ليضع ثقل مأساته عند خالق جبار.

هنالك دراسة حديثة حول نفع العبادات و خاصة الصلاة (في مختلف الأديان)  على الصحة الجسدية و النفسية للبشر،  هنالك عديد التفاسير الدينية لنشأة الكون و تطور البشر و خاصة حول الكون،  كلها مذهلة و ترينا نفع وجود الإله في حياة الإنسان و لكن فرضية تراودني أحيانا و تجعلني أواصل البحث عن الحقيقة دوما :
"هنالك أكثر من مليون مليون مجرة،  و كل مجرة يعني فيها مليون كوكب و مجرة درب التبانة (اللتي توجد فيها الكرة الأرضية)  هي من أصغر المجرات مقارنة بغيرها (حسب العلماء المختصين) فهل نسبة إحتمال وجود الحياة على كوكب الأرض بما هي عليه هي :
واحد على / مليون x مليون x مليون
حسابيا هذا الناتج :
صفر فاصل سبعة و عشرين صفر... فواحد ...  يعني :
0،0000000000000000000000000001
ربما إنفجار الكون بما يحويه أنتج الحياة صدفة في هذا الكوكب دون سواه و حسابيا هذا الرقم المرعب مع غياب وجود الإله خارج ما يتناقله البشر قد يجعل من هذه الفراضية إحتمالا واردا بدرجة قصوى.
---------------------------------------------------------
Ce texte m'a pris un temps de recherche et de réflexion énorme,  et je ne veux en aucun cas ni convaincre ni essayer de montrer l'existence ou son contraire du dieu...  Ce n'est qu'un appel à la réflexion,  à penser et à dépasser les bornes de la stupidité qui nous est imposé par l'intérêt flagrant que l'on accorde à notre quotidien banal .
Chaque mot de ce texte peut vous inciter à penser encore à dieu quelque soit votre relation personnelle avec lui.

و لله الحمد و الشكر و هذه قناعتي علنا بوجود الإله في باطن نفسي.

2 commentaires:

  1. إن كان هناك إنفجار كبير كون الحياة في الأرض فالسؤال كيف خلق هذا الإنفجار ؟

    RépondreSupprimer
    Réponses
    1. هي مجرد فرضية لا تتجاوز النسبة التي ذكرتها.. و أجهل حقا الحقيقة المطلقة لأجيب عن سؤالك.

      Supprimer